السيد محسن الخرازي
21
خلاصة عمدة الأصول
الأمر الثالث : في مصحّح الاستعمالات المجازيّة 1 - حسن الاستعمالات المجازيّة تابع للطبع لا للوضع لشهادة الوجدان بحسن الاستعمال فيما يناسب ما وضع له ولو مع منع الواضع عنه واستهجان الاستعمال فيما لايناسبة ولو مع ترخيص الواضع ولغفلة الواضع كثيراً مّا عمّا يناسب ما وضع له فلا معنى لأن يكون حسن الاستعمال تابعاً لوضع الواضع ولأنّه لو كان حسن الاستعمال بالوضع لزم أن يكون المهملات التي أريد بها النوع أو الصنف أو المثل في مثل « ديز مهمل » موضوعة مع أنّها ليست بموضوعة . ولأنّه لو احتاج الاستعمال المجازيّ إلى إجازة الواضع ووضعه شخصاً أو نوعاً لم يكن ذلك الاستعمال استعمالًا مجازيّا بل كلّ مورد مع الوضع فيصير الألفاظ مشتركة لفظيّة وهو كما ترى . ربما يقال لا مجال للنزاع المذكور بعد إمكان الالتزام بما نسب إلى السكّاكيّ لأنّ التصرّف حينئذٍ يكون في الأمر العقليّ وهو جعل ما ليس بفرد للمعنى فردا له ادّعاء وعليه فاللفظ لا يستعمل في غير معناه حتّى يكون مجازاً في الكلمة . وأجيب عنه بأنّ كلام السكّاكىّ كان أوّلًا في خصوص الاستعارة لا عموم المجازات وثانياً أنّه ليس باستعمال حقيقيّ إذ الاستعمال الحقيقيّ هو الذي يكون الدلالة فيه على